-->

القرية الجاهلة والألف مرآة


يروى أنه في احدى القرى لم يكن أحد السكان يعلم بحقيقة المرايا
وما هي وجودها وطبيعة عملها
ولم يكن يعلم بحقيقة الأمر وما هي المرآة
سوى حاكم هذه القرية
الذي قرر أن يستغل هذا الأمر
في إنشاء معرض يتوافد عليه الجميع
وبالفعل بدأ بإنشاء معرض وضع فيه 1000 مرآة كلها تعكس نفس الصورة

استغرق إنشاء هذا المعرض 30 سنة
في هذه الفترة كبر الحاكم وضعف ثم مات
فأكمل ابنه ما بدأه أباه
ولكنه لم يكن يعلم ما هي المرآة
ولكن رفض أن ينهي المشروع الذي استغرق أباه سنوات حياته في إستكماله
وبالفعل وبعد وضع اللمسات الأخيرة
افتتح الابن المشروع فلم يجد زواراً
إذ أنه لم يحسن التسويق لهذا المعرض
الذي لا يعرف هو أساساً لماذا تم إنشائه وكيف سيعرضه
فقرر أن يفعل خدعة يجبر فيها السكان على المجيء للمعرض
فأبلغهم أن هذا المعرض
يخبرهم بحقيقة مستقبلهم في الحياة
فأتى زائرين للمعرض
دخل الأول لهذا المعرض وهو مسرور يريد أن يعرف حقيقة مستقبله


وعندما خرج سأله ماذا رأيت
قال رأيت 1000 شخص يشبهني كلهم يبتسمون
فبشره بمستقبل ملؤه السعاة والفرح
وذهب الرجل فرحاً مصدقاً لما قاله له
ثم أتى دور الثاني للدخول وقد توتر وغضب
لأنه كان ينتظر ولأنه رأى مستقبل من قبله فخاف على مستقبله
وعندما دخل على هذا الوضع
رأى نفسه في المرآة 1000 مرة
غضب ومتوتر
فخرج وأخبر الحاكم الجديد بما رأى
فقال له أن مستقبله سيكون صعب ومليء بالتعقيدات والمشاكل
وبدء الناس يتوافدون لذلك المكان ليعرفوا مستقبلهم ...
هنا تتوقف قصتنا ونخبركم أن هذه هي حقيقة من يذهب للمنجمين ويهتم بالأبراج والفلك
ليعلم طبيعة مستقبله ولا يعلم أنه هو من يبني ذلك المستقبل
وأن الرسول صلى الله عليه وسلم حثنا على التفاؤل فقال تفائلوا بالخير تجدوه
وحذرنا وحرم شرعنا الذهاب للكهنة والعرافين الذين لا يزيدون الحزين إلا حزناً
لا عليك من المستقبل كل ما عليك أن تبتسم وتعيش الحاضر
تتفائل بالله وسوف تكون سعيداً على الدوام بإذن الله عز وجل